الخميس، 30 سبتمبر 2010

مهرتي السمراء الصغيرة…

 

كبرت اليوم سنة أخرى ،مهرتي السمراء الصغيرة ، فأيلول حمّل لي سمراءصغيرة مدثرة بوجعي الأبدي وألم قادم من عصر الأمنيات الأول .

يوم كنا طفلين من خشب ، لا نحلم سوى بفرحة يوم جديد ، يحمل لنا العاب من خيال .دلفت الحياة قبلي ببضع سنين،

وكأنها عبرت ذاك السرداب المظلم لتنيره لي بشمعة ، لتحملني فوق خصرها النحيل الذاوي كــ عود من عوسج بري .

عبرت ممرات الحزن القديم ، لتنشر لي الفرح الأزرق .

مهرتي السمراء الصغيرة ، ذات العيون السوداء كــ ليل حياتنا الذي أطفأ كل فرص الالق في عيوننا .

مهرتي الصغيرة النحيلة التي ألصقتني بروحها كــ أم رؤوف

كانت تزرع الفرح وروداً بأرض قلبي المنهك والذي أعياه الحرث .

كانت تمسك بيدي الصغيرة لتعبر بي بوابة الفرح الأول ، ترفعني ،تطير بي كــ فراشة ، تطير بي وأنا أتعلق برقبتها والريح تعصف بي ،وقلبي الصغير يضحك ويضحك وملائكة السماء تشهد فرحنا الوليد .

كانت لعبتي التي جعلت لي ظهرها حصان من خشب ، أنا ذا القدمين الرفعيتين

كــ أعواد من قصب سكر أجوف .

كانت كرسي المتحرك التي وهبتني قدمين من ريح .

كانت قوتي المسلوبة التي تتحول لفهد اسود يمزق كل من ينزل دمعة من جفوني .

والآن يا مها ...

أين أنتي وأين أنا …

ابحث عني وعنك .. أناظر وجهي ووجهك ..

أين ذاك الصغيرين الذين لونا كل أزقة مخيمنا الضيقة بألوان من فرح وضحكات ودموع .

أين أنتي الآن والوجع يفتك بك ويُذوي روحك الجميلة كـــ زهرة في مهب ريح .

أين أنتي يا ضحكتي وفرحي …

وأين أنا

أين أحلامنا المجنونة المستحيلة .. أين آمالنا التي وصلت حد السماء

أين أفراحنا المسلوبة كـــ وطن

أين شغبنا وجنوننا

مازلت ابحث عنك يا مهرتي الصغيرة ، ومازلت انتظر أن تأتيني لتحملينني مجددا فوق خصرك وتقولي لي :

( امسك منيح مؤيد بدي اركض ) أرد بفرح .. ماسك .

وتنطلقي بي عن تلك العتبات الصغيرة ، تحملك الرياح لبلاد بعيدة ، تحملك وتطيري بي .

وأنا أغمض عيناي خوفاً وطمعاً وحلماً

خوفاً من أن اسقط عن ظهرك

طمعاً برحلة جديدة في بلاد الريح

وحلما بأني أكون أنا من يحملك ويركض ويطير بك.

 

أما أنا يا مها .. يا مهرتي

لا تبحثي عني ..

فلم يتبق إلا عيوني المعلقة كــ بلاد من غيم ابيض

لم يتبق إلا خصلات من شعر اسود يهبك جمال حالم

لم يتبق إلا وطن مدثر بخيبة وبحار من وجع

لا تبحثي عني يا مها ... أخشى عليك أسلاكي الشائكة التي تدمي روحي

 

خارج السرب

كل عام وانتي مهرتي الجميلة ... 1/9

Gergana Ivanova

الصورة لـــ :Gergaa Ivanova

الأربعاء، 29 سبتمبر 2010

HARMONY

عمان اوركسترا سيمفوني

هنا المزيد

http://abu3di.tumblr.com/

كأنها نائمة …

ان تعيش داخل حلم
ان ترسم الدنيا بريشة روحك
ان تصبح احداثك حقيقة
ان ترى الناس على حقيقتهم
تراهم دون اسبال تغطيهم
تعريهم وتسمع السنتهم خالية من اية اكاذيب
لا اكاذيب بالأحلام
حقائق مطلقة فقط

ميليا اللبنانية التي سحرت منصور الفلسطيني الذي يخطفها الى الناصرة ليعيش معها داخل بيت من شعر .
عاشت ميليا هناك داخل مناماتها التي ارتها نور الحق المتسرب من اعماق روحها،رأت جدتها وأمها وأبيها، رأت القديسة ميلانة
ثم رأت زوجها منصور وحملها .

خرقت بصمتها شوارع الناصرة ، وبحثت عن بيت يسوع الناصري ،ثم خنقتها رائحة الموت في برتقال يافا ، ورأت المدينة تغرق ببحرها.
وتنفست اساطير الخلود ، مشت مع القديسين وتلمست خطى المسيح بوطنه ،رأته يحمل صليبه فوق كتفيه ، ويدور طرقات المدينة المقدسة ،ومريماه تطلعانه بإستسلام لأنه اختار اخيرا موته .
ميليا التي رأت النور ، خانها النور اخيرا عندما حاولت فتح عينيها اخيرا ، لكنها لم تستطع لأنها ماتت.

كانت مناماتها هي الحقيقة

فـــ "لم تمت الصبية لكنها نائمة"   لوقا 52:8

الرواية : كأنها نائمة
المؤلف : الياس خوري
الناشر  : دار الاداب 2009

من الرواية

- الشفقة كمان ،هي احد أبواب الحب ،الحب هو السر وعنده مليون باب ،وإذا حدا قلّك انه بيعرف شو هو الحب ،قل له كذاب ،ما حدا بيقدر يستوعب الأعجوبة يلّي بتصير بين الرجّال والمرا،ويمكن كمان بين الرجّال والرجّال والمرا والمرا .

- عندما يستطيع شخص أن يستمع إلى منامات شخص آخر فهذا يعني انه يسيطر عليه .

- شعرت كيف تصير الكلمات كائنات حية ترتجف بالرغبة ويشتعل فيها الوجد.

- الغرام مزيج من العشق والوجد، وروت له عن الشاعر جميل بن معمر الذي غيّر اسمه ليصير اسم حبيبته لقبه فصار يدعى جميل بثينه ،لأنه كان يعتقد أن عشقه لن يموت بموته ، وان صداه سيتبع شبح محبوبته بعد موتها .

- إن كل المنامات الأخرى هي رحلات يقوم بها الإنسان إلى عوالم بعيدة ، لان روح الإنسان لا تطيق المكوث في الجسد ،فتتركه نائماً وتمضي ، وحين تعود خفيفة بالأشياء التي رأتها ، ينهال عليها الجسد ضرباً .

- كانت تحب رائحة البرتقال التي تشبه المخمل ،لكنها هناك في يافا شمت رائحة الدم ، وقالت أن يافا سوف تغرق بالبحر .

- الألم الأكبر الذي عاشه المسيح في لحظاته الأخيرة ، كان الم الأصوات حين دقوا المسامير في يديه وقدميه ، صارت الأصوات تكبر ، وصار جسده كله مثل أذنين كبيرتين تنقلان الأصوات ، كل شيء كان يقرع ، هل تستطيعين تخيل صوت النبضات حين تفلت من بين الأضلع .

- الصلب هو صوت هذا القرع العنيف ، الذي يحول الجسد كله إلى صدى .

- اصرخي أمام الوادي واسمعي ، تخيلي جسمك هو الوادي ومئات المسامير عم تصّرخ فيه .

الياس خوري

كأنها نائمة 

الصورة لـــ : مؤيد الشمالي

الاثنين، 27 سبتمبر 2010

Wonderful Life

 

 

الى صديقي

الاول الذي اكلمه كل هذه المدة على المسنجر

firas:

انت اول واحد في حياتي بحكي معاه هل قد على المسنجر

it's a Wonderful Life… man

البشمهندس . فراس

شكٌ صباحي

 

976a7827d3

قولي ما الحل فأشواقي وصلت لحدود الهذياني
قاتلتي ترقص حافية القدمين في مدخل شرياني /

صباحا" گاظمي الرغبات

يا آخر وطن أولد فيه وأدفن فيه وأنشر فيه كتاباتي/

صباحاً نزاري الهوى

كازم ده عسل

سألوني الناس

Vy5UgW0p9l5fgligA7CPeXRTo1_500

وغمضت عيوني خوفي للناس يشوفوك مخبى بعيوني

رحباني / فيروز

السبت، 25 سبتمبر 2010

وانت الحر …

 

اسود الصمت الاعلى من كل صراخنا المقيت المخزي

، يخوضون اضرابا عن الطعام بسجون الاحتلال .

احتجاجا على الاجراءات النازية التي تشمل التفتيش العاري في اوقات الفجر والحرمان من العلاج والدراسة واستخدام الغاز السام داخل زنازينهم .

ابطالنا الذاوية اعمارهم الندية خلف قضبان من وجع … بتضحياتكم يزهر الوطن لوز وياسمين ويعود للبرتقال لونه الاجمل ويقطر العنب شهدا .

وينزل اخيرا مسيحينا عن صليبه ليرسم لنا بلاد النور . العابقة بدم الشهداء وجراح الاسرى وعذابات المنفين .

الاغنية : لويرموك

كلمات والحان : سميح شقير

 

الجمعة، 24 سبتمبر 2010

nO┼One

المرة الأولى ...

انظر إلى رسولي ...أجد منك أحرفا تقطر وجعاً

(بالأمس كان لي عيد ميلاد)

تقتلني حروفك بأنصال من سَم ، تهز الرجفةَ أركان قلبي ودمعة حارة تحرق عيوني .

nO┼One أدير الوضع

وأدسه في المكتب كـ من يدس روحه في التراب .. لا أريد أن أوجعك أكثر ولا أن امنع روحي من الهذيان او حتى منع روحي من طلب رقمك ..

اخرج ووجعي يرسم قسماته فوق وجهي المتعب، وأنا أتمنى أن تبتلعني الأرض وأصبح نسياً منسيا .

ادلفُ سيارة تسير بي بأماكن غريبة لا أدراها .أطالع الوجوه بأسى ويلف الصمت روحي ، أرى شفاههم تتحرك ولاصوت يصلني ، وكأن الحمى اذابت كل مجسات مشاعري .

اجلس وعيوني تذبل شوقا وحنينا .

فأنتي تعلمين ما يفعله بي غيابك ،ما يولده من قهر الدنيا واستخفافها المقيت بي .

تعلمين انكِ صوتي وسمعي ،، لساني وبصري

امسك دمعة تتعلق بجفوني كــ بهلواني يحترف القفز من دنيا لدنيا .

أغلق النافذة .. يصرخوا (هل هي تمطر عندك ، الحرارة ثلاثون )

تمطر.. هل رأوا دمعتي ؟؟هل رأوا أعاصير الألم التي تسحقني كــ نخلة وحيد على شاطئ مهجور .

هل فشلت بإخفاء وجعي ... طالعت المرأة فوجدتني ..

انزفٌ مطراً ... والرجفة تسكنني

1/9/2010

00"10

خارج السرب

رجع ايلول وانتا بعيد بغيمه حزينه قمرها وحيد

بيصير يبكيني شتي ايلول يفيقني عليك ياحبيبي

ليالي شتي ايلول تشبه عنياك

رحباني│فيروزتي

1_sergua


الصورة لـــ : Sergua

الاثنين، 20 سبتمبر 2010

منذ متى ؟؟

هل تعلمي ياصديقة منذ متى اربي الامل؟؟

منذ متى انتظره ، لكي ينير لي هذا الوادي المليء بالدموع .
منذ كنت طفلا صغيرا يحمل على ظهر فتاة صغيرة ، تقطع به الطريق
الى روضة انكليزية على التله المشرفة على بيتنا الصغير بذاك المخيم الضئيل .
منذ رأيت اطفال لا يشبهونني،لهم بزوايا ظهورهم اجنحة صغيرة تحملهم لبقاع النور .
منذ ان كنت اقف وحيدا بزاوية الساحة اخشى الوقوع في هاوية بئر مهجور .
منذ ان كنتِ طفله ذات ظفيرتين حمراون، وعينان زرقاء صافية كــ سماء الله السابعة ،
تنظرين لي بأسى يفيض بحمرة نبيذية على وجهكِ النقي ،
تهمسين  بأذني كــ ملاك فائض عن حاجة الرب ،،،
هل اشتري لك سندويشه .
كنت اربي الامل يا صديقتي البيضاء ذات الوجه النبيذي ، وكنت احلم بي واصحوا يوميا باحثا عن جناحاي الصغيران .
كنت احلم بذاك اليوم امسك به ظفيرتيكِ وتحمليني معك الى بلاد لا قسوة بها ، الى عالم كل من به يملك اجنحة

هل تعلمي منذ متى يا صديقة اربي الامل ،،،

منذ ان كبرتي ووكبرتي
وتركتني صغيرا وحيدا هناك بطرف تلك الزاوية ، في ساحة تلك الروضة الانكليزية التي تطل على مخيمنا الصغير

امسك ساندويشتك الرقيقة واربي الامل واحلم بأجنحة صغيرة

06:44 م ‏20/‏09/‏2010

الصورة لــ :Olivia Morrison

السبت، 18 سبتمبر 2010

ربوة الصمت

 

كل صباح اطل عليهم بخشوع ،بغبطة، بفرح، بحزن، بإبتسامة، بدمعة

هناك هم بربوة تطل على شارع عام،،،،

يتجاورون ، يتقابلون

لا أحقاد ، لا ضغائن

لا غيرة ، لا حسد

لا وقت ، ولا تأخير

هم هناك يطلون بتعال واضح، على ضجيجنا وصخبنا، صراعتنا واحقادنا

همومنا وآلامنا، تطلعاتنا ومستقبلنا

ربما يسخرون منا ومن شقائنا المتواصل

من فرحنا وحزننا؛ لان منهم من كان مثلنا

موظفون يتسابقون حتى يصلوا بوقت دوامهم المحدد، طلاب يحلمون بمستقبل ،عمال يحفرون ايامهم بوجع رزقهم .

كانوا مثلنا والآن يرقدون على تلك الربوة بسلام ابدي، وكأنهم هنا منذ الأزل، وكأنهم لم يحيوا قط .

أراهم كل صباح، واعلم جيدا أنهم ينتظرون مروري كل صباح أمامهم، ربما لأني اسلم عليهم دائما ، واقرأ لهم فاتحة الكتاب، وربما لأنهم ينتظرون إقامتي عندهم وبينهم .

...

يا كل ساكني ربوة النصر

ليرحمكم الله

خلفية معرض صور Windows

الجمعة، 3 سبتمبر 2010

رجع ايلول

هاهو أيلول يعود مجدداً ..حاملاً معه غيابك ؛ذاك الغياب الموحش الذي ترك عتمة داخل قلبي .

أيلول يعود مجدداً

حاملا معه خريفاً ...وورقاً اصفر يتساقط دون أن يهتم به احد.

ورق أيلول مثلي ..يتساقط بهدوء ..لا يثير احد

يجمع الأحزان ويشكل غيمة من الم تمطر وحيدة في قلبي دون أن يراها احد

أيلول عاد فمتى تعودين ...

DSC_0117