الأحد، 17 أكتوبر، 2010

استعارة

لم اشعر يوما أني استعير هذا الجسد ، إلا وهو تحت وطأة شبح رجل ، اشعر انه ليس ملكي ، واني أستعيره من امرأة أخرى لكي يهبني البقاء على الحياة .

فلولا جسدي لكدت مت جوعاً ، رغم أني أموت جوعا الآن .

أسبح بفضاءات غريبه.. تصلني همهمات هذا الرجل ... وانتظر صرخته الأخيرة ، يقذفني بلزوجة عمري المضطرب .

حينها يشيح بنفسه بعيداً عني ، متحولا من حال لحال .

يلقي على صدري بضع دولارات ويرتدي سرواله ويمضي .

أقوم أنا الملم شعث جسدي وما تبقى من روحي ، أقف وحيدة بحمام بارد وقطرات من مطر تجلدني بسياط من وجع .

افرك جسدي محاولة محو كل آثار هذه الهزيمة ، رائحته تلتصق بي وتعبق بكل زاوية من روحي ، رائحته غريبة تختلف عن كل من مر علي من رجال .

لا اعلم متى بدأت وكيف بدأت .. كل ما أعيه الآن أنني امرأة بعقدها الثاني تبيع المتعة لعابري سبيل ، أهبهم النشوة ويهبونني الموت .

أقف ليلاً على هذا الرصيف ، انتظر احدهم ليقف بجانبي ، ليعقد معي صفقة ،يشتري بها جسدي وأبيعه أنا روحي .

لا تعارف بيننا فقط اتفاق ، كم اطلب ، كم سيدفع ، هل لديك مكان أم ننهي الأمر هنا بالسيارة

اركب سيارته تجول بأماكن غريبة عني رغم أني أحفظها شارع شارع ، روحي تحلق ، مباني مضاءة بكواكب ونجوم .

تغادرني روحي ، أصبح جسدا، يطوعني كيف شاء ، أعود لتلك الدقائق الرهيبة

انسحق تحت وطأة شبح رجل .

اختنق .. اصرخ ..أموت

ثم أعود واقفة هناك ... على ذاك الرصيف المعتم في شارع عمومي ...

أبيع المتعة لعابري سبيل ....

منتصف ليل الثلاثاء

28/9/2010

 

Iringo Demeter

Photographer By :Iringo Demetr

ليست هناك تعليقات: