الثلاثاء، 3 مايو، 2011

لست معه ..لكني ضد امريكا

 

مع بن لادن مجدداً

لم اكن يوماً ولن اكون مع العنف المؤدلج ؛ الذي يؤدي لقتل مدنين وأبرياء ،أياً كان عرقهم او دينهم .

ولو اختلفت معهم بكل شيء ، فهذا لايمنح أي شخص الحق بالقتل ، وقد كنتُ دوماً ضد أحداث 11 سبتمبر وما أدت له من قتل مادي ومعنوي ،لشعوب وليس فقط لركاب طائرتين ، ولعاملين ببرجين مدنين .

كما كنت ضد الجرائم التي ارتكبتها أمريكا بحق الدول ، وحتى رعاياها تحت مفهوم مكافحة الارهاب .

لكن ...

ما تم ارتكابه امس من تصفية لمؤسس تنظيم القاعدة ، الذي اؤمن" بانحرافه الفكري " استنكرته ورفضته ، ولا يمكن لاي عاقل اومنصف الا ان يفعل هذا الامر

لعدة اسباب اهمها

اولا:اني ضد القتل والقتل المضاد ، وبكل اشكاله ، وان العدالة لا تتم بالقتل .

ثانيا : شخصية بن لادن التي رفضت وزهدت بمتاع الدنيا واختارت تطبيق مايؤمن به والوقوف ضد الظلم خاصة، اذا علما ان ثروته تقدر ب 300 مليون دولار تكفيه لشراء جزيرة بما فيها والاستمتاع بملذات الدنيا (بمعنى شو بدي بالجهاد والمغارات والجبال ووجع الراس ) كان ممكن يفتح روتانا سينما واخواتها "مش حتقدر تغمض عنيك" ويساهم بابتكار جيل لا هم له سوى الفراغ والنساء وقدوته الاولى هيفا و"ننوس" على سبيل المثال لا الحصر.

ويزيد من ثروته ايضا ، اوحتى يشتري ملابس آنا  كورنيكوفا الداخلية على سبيل التسليه والهوس .

ثالثا : يكفي انه انسان امن بقضيته وعمل على تحقيقها وبذل كل ما يملك لكي تصبح واقعا ملموسا ، حتى لو كان هذا الهدف والواقع خاطئا وغير حضاري .

رابعا : وبالنسبة لاصدقائي الرفاق الذين وسموه بالمجرم ، فأنا لا اجده اكثر اجراما من امريكا .

كما لا اجد اي فرق بين "ثوريته" وثوريه ارنستو تشي غيفارا ، لا في النشأة ولا في التطبيق ؛ ولكن  "الحقد الايدلوجي" هو المانع والدافع للحط من قدر بن لادن ورفع شأن غيفارا (علماً اني غيفاري المنشأ والهوى )

وبالعودة الى بن لادن .. يطالعنا البعض انه صنيعة امريكية وانه انقلب عليها ، امريكا صنعت جبهة على مبدأ عدو عدوي "الاتحاد السوفياتي" صديقي "المجاهدون" .

وهي دعمت المجاهدين بصواريخ كانت فعاله في هزيمة الاتحاد السوفياتي ، كما وطلبت من موظفها من الحكام العرب بتشجيع الجهاد وتقنينه وفتح السبل للوصول الى افغانستان .

وهذا ما نراه يحدث بليبيا التي وصل الحد الى ، القصف المباشر ، وفي مصر رفعت الغطاء عن مبارك فتركته عريانا مكشوفا، وهو الذي خدمها لاكثر من 30 عاما .

فهل الثوار المصرين والليبين صنيعه امريكيه ؟ ام ان امريكيا (قلابه ) حسب المصلحة ؟

رابعاً : ان الرجل ومنذ مايزيد عن خمس سنوات ، اصبح مجرد رمز فقط ، وانشغل بكليتيه المريضتان ، والظهور العلني الاكثر للرجل الثاني في القاعدة ايمن الظواهري  دليل على تقاعده ، ولاتوجد له اية اتصالات مباشرة مع التنظيمات التابعة للقاعدة .

خامساً : ان امريكا وبجنون عظمتها سعت لقتله ؛ لاثبات انها ما تزال القوة السوبر في العالم ولتحقيق نصر زائف ؛ علماً  انها وبكل جبروتها واقمارها الصناعية وادواتها التجسسية المعداتية والبشريه ، التي تريها النمله السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء ولا ننسى قنابلها الذكيه " على اساس انو في قنابل غبية" التي تخترق المغر وتنفجر عندما تصل الهدف ، لم تستطع قتله .

ولا ننسى الاهداف الانتخابيه التي ضمنت لاوباما التمديد الثاني في السكن بالبيت الابيض وان لا يرحل مبكراً .

نهاية .. ولا اريد ان استفيض اكثر ، اقول انا لست "عاطفيا" بالسياسة لكني ارى الامور من ناحية عقليه وتحليلية وان الساكت عن الحق شيطان اخرس

فالحق يقول انه رجل قضى حياته وفدا حلمه بماله ونفسه وحتى لو اخطأ بالتطبيق والاسلوب فيكفيه شرف المحاولة .

فأنا لست مع بن لادن ولكني ضد امريكا ...

                                                                                             طبتم

    مؤيد الشمالي        

ليست هناك تعليقات: