الجمعة، 4 مارس، 2011

ابحث عن صديق …

بكيتك كأني افقدك الآن
كنت احتاجك، أحتاج ان تربت على كتفي معتذرا لي نيابة عن القدر.
طفلين من وجع كنا ، كان نحيلا فقيرا يتيما، دس يومها جسده النحيل بجانبي ،لاجدني اغرق بعينين من وجع دهري .
اصبح صديق روحي الذي يشعر بما يعتري قلبي الصغير دون اي كلمة، حملته كزاد مسافر داخل روحي .
بالأمس عاد الي ، بنفس ملامحه الاولى ، وقف امامي قائلا:  مابك ياصديقي وعيونه لاتفارق عيناي،ماكل هذا السواد الذي يعتري عيناك

بكيت كما لم ابكي منذ الوجع الاول …
انتحبت امامه ، اين انت صرخت به ، لما تركتني وحيدا ومضيت لعالم ولا صخب فيه ولا نصب.
اوجعني قدري يا صديقي …
تعال … اريد ان اخبرك ماذا جرى لي بعدك ، منذ غبت وانا احرق الشوق نارا ، والحنين يستوطنني والموت ينهش ما تبق من روح
تعال … لترى كيف تصلبني الدنيا كل ساعة لذنب لم اقترفه ، وكيف تحملني الحياة بقارب ذو شراع واحد ،
تعال …  لترى كم هو طويل درب آلامي
لم يعد لي احد ، كل يحمل دنيا فوق كتفيه . لم يعد احد بحاجة لبضاعتي الكاسدة .
احتاجك يا صديقي ، احتاجك
فلقد تعبت ، الارض اصبحت رخوة تحت قدماي .
تعبت وانت تعلم من انا …
تعبت المكابرة بأني احيا واحلم وأمارس عهر الحياة ..
صديقي تكلم.. اصرخ... ارجوك
كنت استجديه دون جدوى ..


عاد صديقي اخيرا…


لكنه 


عاد ليطالع روحي …عاد ليربت على كتفي
عاد ليعتذر لي اخيرا نيابة عن القدر


عاد ولم يعد

DSC_0025-1

هناك تعليقان (2):

نور يقول...

إنها الخيبة المغلّفة بالحزن والوجع ..
تلك المشاعر النبيلة التي مزجت اللهفة والترقّب والصدق وانتهت بالألم رسمتها بريشة مبدعة في لوحة فنية جميلة لكنها تثير الشجون ,,,
نهارك سعيد

mood يقول...

انه الاسى يا صديقة يولد حروف من دموع
ويعود بي الى تلك الايام يوم كنت فيها شتلة وجع صغيرة يومها كنت اتهجأ حروف الوجع حرفا حرفا
مازلت بعيدا وابتعد اكثر واكثر
ضاربا جذور حزني بالارض السابعه

نهارك سعيد عزيزتي
واعتذر لهذا الفائض من الشجون