الجمعة، 16 أكتوبر، 2009

طفل البالونات ...

 

يحمل مجموعة بالونات حمراء كتب عليها ilove you ، بعينين زائغتين وضحكة خجلى بغمازتين صغيرتين وبرأة عالم غير بريء.

جاء إلى السيارة راكضاً تحمله قدمين صغيرتين كسني عمره وبوقت متأخر من الليل ؛وقف على الشباك دون أن يتكلم ..عارضاً بالوناته الحمراء .

هو طفل السادسة سيف الدين هكذا عرف عن نفسه ،بائع البالونات الصغيرة الحمراء أمام المحلات التجارية الكبيرة .

طفلٌ حمل هم رزق عائلته على كتفيه الصغيرتين ،فهو في المدرسة وبصفها الأول حيث يذهب صباحاً إلى المدرسة ويعود بالثانية عشر ويبدأ عمله بالخامسة حتى ساعات متأخرة من الليل.

كان من الطبيعي أن يكون سيف في فراشه الآن كباقي الأطفال ،حالماً بمدرسته وكتبه ولعبه ،طائراً كبطل خيالي من أبطال نيكلوديون الخارقين .

طفلٌ تسرق الدنيا براءته يوما تلو الآخر ،خاصة انه بمكان تجمع سيارات يمر به الصالح والطالح ؛فروحه العذراء معرضة أن تهتك كل حين .

فهل من احد يحميه من المجهول ؟؟!

أيها السيف الصغير

لتعلم أن الدنيا ترسم أقدارنا الصغيرة وتضعنا بطرقات الحياة بلا خيار أمامنا ...

سيف الدين ...طفل البالونات الصغيرة الحمراء ،صاحب البسمة الخجلى والعيون الزائغة والفم الصغير المتثائب والأسنان البيضاء الضعيفة والشعر الأشعث ...

لك من روحي كل سلام الدنيا المفقود

Balloons_by_goodnightandgoodbye

ليست هناك تعليقات: