الثلاثاء، 1 مايو، 2012

عزا وكرامة ..


لربما علمتُ الآن سر هذا الضيق الذي يخنقني ، ويتصعد بروحي نحو الوجع ..
وكأن هروبي من امام نشرات الاخبار ، ينسيني كل هذا الخراب ، الذي هو أقربُ اليّ من حبل الوتين .
قتلٌ وتشريد وتعذيب
وأسرى .. أسرى .. أسرى
يقبضون على الوجع والجوع – وكلاهما لهما نفس الالم – سلاحاً وحيداً للحرية أو حتى للخروج فقط من زنزانة انفرادية قضوا فيها سنوات ، أو حرمان من زيارة أم او زوجة او ابن .
فقط هم يجوعون ، يلوي الجوع ما تبقى من لحم على أجسادهم ، ويحرقون آخر أقواتهم ،لاجل كرامتهم التي ويَ لله أين نحن منها المنشغلون بتوافه الامور ، وتشغلنا الحياة .. وهم يشغلون الحياة .
لجوعكم .. لعطشكم .. لبردكم .. لعتمتكم ..لاحلامكم .. لبسماتكم .. ولدموعكم.. روحي وكل أفراحي الذاوية أمام صمودكم .
يا أساطيرنا الحية .. وأبطال وطنٍ يزخرُ شهادة وعزاً وكرامة ...

هناك تعليق واحد: