رحيل
…
هنا المزيد
ليست مجرد مدونة ...انها ايامي التي لاتنسى ..دمي واعصابي نسيج روحي ونبض قلبي انها رسائلي وبعض يومياتي كتبتها بمشاعر من شوق والم ونار انها حياتي ،،،
لماذا عندما اجد مخرجاً للفرح ، أرى الناس جميعا يزاحمونني عليه ؛ وكأن طرقات الفرح اغلقت الاطريقي...
ايها العالم اتركني وشأني ،،،،
ابتعد عنها ...اتركها لي
لماذا تريد ان تخطفها من روحي ، الا ترى بأني بدونها اصبح بلا روح ...
اصبح جسداً متهالك ...لامكان له سوى قبر بارد موحش
لا ماض ، لاحاضر ، لا مستقبل
.
.
فقط انتظار النهاية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
# خارج السرب
همّان مطلق ...SHIT
..... أصبحنا وقبل أن تستقل إحدانا الطائرة الآن ، تتصل بالأخرى وتقول لها :" اعلم كم هذا مروّع ، ولكن أردت أن أخبرك كم احبك . تعلمين .." فتجيب الأخرى دوماً : "أعلم ...تحسباً فقط".
ليز غيلبيرت
طعام
صلاة
حب
عقارب الساعة تلامس العاشرة صباحاً لحظة دخولي المكتب.توجهت فوراً الى مكتب غسان للاطمئنان عليه .
لم يكن غسان قد وصل بعد ورأيت أحد المحررين "عمرعزالدين" (من راس المتن) يجلس على مقعد غسان ، فنهرته وطلبت منه ترك المقعد فوراً ، لم يتحرك عن المقعد، وكان يمسك بسماعة الهاتف وقال وهو يبكي (غسان!... غسان!...)
فصرخت به : في أي مستشفى ؟؟ الى أي مستشفى نقلوه؟
لم يجب واستمر في حالة من الهستريا يهذي :
(غسان!...غسان!..) وهو يبكي ،اقتربت منه وهززت كتفه وسألته : ياعمر قل لي الى مستشفى نقلوه؟
اجاب عندها عمر بصوت لايكاد يُسمع (لا داعي لمستشفى ، لقد مزقزه إرباً ).
صعدت السيارة وأمرت السائق بالإسراع الى منطقة مارتقلا ،الى منزل غسان.
وتخابطت افكاري ،لكني كنت امر بحالة بدء الصدام ،فلم أعد أفكر إلا بالمعركة وتجلدت كل الاحاسيس الاخرى . ورحت اتحرك كآلة مقاتله.
مئات من الاشخاص تجمعوا واختلطوا مع رجال الشرطة ، أمن ، مقاتلون من الجبهة الشعبيه ، قيادات من الجبهة ،مسؤلو الامن في الجبهة الشعبيه ،مسؤلو امن فتح ...
كانت آني زوجة غسان (آني من اصل دنماركي)مصابة بحالة من الهستيريا وأخت غسان فايزة (كانت اعز اخوته ،فقد كانت بالنسبة اليه بديله عن الام وترعاه منذ ان كان فتى صغيراً ، وكانت قد تزوجت وسافرت الى الكويت لتعمل مديرة مدرسة واشترت الشقة في مار تقلا كي يسكن فيها غسان) منهارة تماما فقد فقدت اعز انسان لديها غسان وفقدت اغلى ما لديها ابنتها لميس التي كانت مع خالها غسان .
كان نصف جسد غسان العلوي متكاملاً، وعلت وجهه الابتسامة ،اما يداه وأحشاؤه وقدماه فقد تفتت وجُمعت قطعاً .
في اليوم التالي خرجت لغسان جنازة ضخمة ودفن في مقبرة الشهداء وكان اول شهيد يدفن فيها.
هز استشهاد غسان كنفاني الشعب الفلسطيني بأسره ، وبكته أعين في حيفا وعكا والجليل والقدس وغزة وكل انحاء فلسطين .
خرجت بيروت في وداع الاديب والفنان والصحافي غسان كنفاني ،اللبنانيون والفلسطينيون والأجانب على حد سواء فقد كان غسان قيمة ثقافيه كبرى .
فقد خرجوا يدعون نموذجاً نادرا للبقاء والمقاومة ... يدعون شجرة صبار نادرة ،عرفت كيف تحتفظ بقطرات من ماء الحياة ،لتعيش وردة نادرة عرفت كيف تضم اوراقها الى قلبها لتحميه من المخاطر ولتحيا حياة العطاء .
قلمٌ لا يتوقف عن الابداع ،حتى عندما لا يكتب شيئا كان يرسم الكلمات ،فنان كان يصب جام عواطفه عبر شعلة من نار الاوكسجين تطوع الحديد البارد ،الصامت وتحوله الى لوحة ناطقة .
إنسان كانت شراينه تحمي مابقي من برتقال (أرض البرتقال الحزين).
ودعت بيروت غسان التي احتضنته يوم كان طريداً يلاحقه أعداء الحق والحرية والإبداع وأعطته أمناً وسلاماً ودفئاً وحضناً وثيراً .
وتصدمك الحقيقة من خيال ، وتناديك : غسان مات ...غسان مات .
أما انا فقد فقدت الكثير ،أكثر بكثير من فقداني قبطان السفينة ،فقد فقدت تؤام الروح والقلب والعقل ، فقدت شجرة الصبار التي علمتني كيف احافظ على الحياة وأبقى بخزن قطرة ماء واحدة.
علمني كيف أستل من جرحي سلاحاً، علمني ان للدمعة معنى اخر غير الحزن ،علمني كيف اتحدث الى وردة صغيرة نبتت في غابة كبيرة ،علمني كيف اقنص بالكلمة وكيف اطلق النار بالحروف
طريد بلا هوية ، بلا جواز، بلا وطن ، احتضنته بيروت ،طمأنته ،منحته هوية وجواز سفر ومدينة حب ،فأظهر ما لديه من شجاعة وبأس في الدفاع عن الحق والحرية والديمقراطية والجمال….
بيروت مدينتي …بسام ابوشريف
لا تكترثي، لا تقولي لي شيئاً.
إنني أعود إليك مثلما يعود اليتيم إلى ملجأه الوحيد، وسأظل أعود : أعطيك رأسي المبتل لتجففيه بعد أن اختار الشقي أن يسير تحت المزاريب....
غسان كنفاني
أحمد – أسامة - نداء- يحيى- موفق- عبير الوطن- غسان كنفاني –مجد –أسيل - وطني حبيبي- فريد- ريتشارد ريلي – انديرا هاروينو- رولى – أسامة- مها- آيات- زين - صبحي- مؤيد- حمزة – ماما – بابا - تحرير- ثروة- مي- دعاء- نسيبه- محمد- معتصم-إكرام- عدي- جود- شهد- رانيا
![]()
لم يعرفوني في الظلال التي
تمتصّ لوني في جواز السفر
و كان جرحي عندهم معرضا
لسائح يعشق جمع الصور
لم يعرفوني، آه.. لا تتركي
كفي بلا شمس
لأن الشجر
يعرفني ..
تعرفني كل أغاني المطر
لا تتركيني شاحبا كالقمر !
كلّ العصافير التي لاحقت
كفي على باب المطار البعيد
كل حقول القمح ،
كل السجون،
كل القبور البيض
كل الحدود ،
كل المناديل التي لوّحت ،
كل العيون
كانت معي، لكنهم
قد أسقطوها من جواز السفر
عار من الاسم من الانتماء؟
في تربة ربيتها باليدين ؟
أيوب صاح اليوم ملء السماء:
لا تجعلوني عبرة مرتين !
يا سادتي! يا سادتي الأنبياء
لا تسألّوا الأشجار عن اسمها
لا تسألوا الوديان عن أمها
من جبهتي ينشق سيف الضياء
و من يدي ينبع ماء النهر
كل قلوب الناس ..جنسيتي
فلتسقطوا عني جوار السفر !
عندما يشعر المرء بإحتمال ضئيل للسعادة بعد فترات قاتمة من حياته ، ليتشبث بها بيديه وأسنانه ولا يفلتها حتى تنتشله من الوحول ، وهذا ليس بالأنانية بل هو واجب .
فعندما يمنحك الله الحياة ، من واجبك ( ومن حقك ككائن بشري ) أن تجد شيئاً جميلاً فيها ، مهما كان ضئيلاً ...
اليزابيث غيلبيرت
طعام ..،
صلاة..،
حب..،
كم هو قاس هذا الموت
وكم غليظ قلبك يا عزرائيل
عندما تسرق اب من حضن اطفاله،عندما تحرمهم قول كلمة بابا،عندما تزرع الدموع أشواك في مقلتي حبيبة ...
كم مؤلم شعور الفقد الشعور باللاعودة؛ بالرحيل لمدن خفية.
كم هو حارق انتفاء الامل من القلوب.
لا سبيل لعودتك بابا ،،،
لن نشعر بدفئك ، بحمايتك ، بابتسامتك ، بفرح امي بلقائك .
امي التي وهبتك زهر أيامها،
امي التي ستحيا بلا حياة ، وستموت بلا موت...
لن نراك إلا في احلامنا الصغيرة ،اوفي خيالاتنا السعيدة اميراً من سحر
او نجماً يسطع بشدة بليلة لا قمر فيها .
بابا ... يا من كنت كل افراحنا لما اصبحت كل احزاننا
لما قررت الرحيل باكراً ؟؟!
لما تركتنا وردات صغيرة في ارض جرداء ،،،،
لما ...
سنشتاقك أبويا
وقع المناضل بسام ابوشريف بمكتبة "ريديرز" بالعاصمة
الاردنية عمّان ، كتابه الجديد (مدينتي بيروت) الذي يحمل ذكرياته عن مدينة بيروت .
بيروت المدينة والاجتياح والحصار عام 1982، وبعد التوقيع القى المناضل ابوشريف كلمة قال فيها
"في ظل الحملة الشرسة التي يتعرض لها شعبنا ووجوده في القدس الشريف وكافة انحاء الوطن ، حيث يمارس نتنياهو سياسة ترانزفير للمقدسين واقتلاعهم من ارضهم وهدم بيوتهم والتضيق عليهم .. فإني ادعوا الى انتفاضة فلسطينية ثالثة شاملة ؛ بالحجر بالنار بالعصيان بالقلم ...انتفاضة استقلال".
بسام ابوشريف ..المولد في القدس ، وبجسده الذي يحمل آثار محاولة اغتياله برسالة اسرائيلية مفخخة وبيد مرتعشة كتب لي .
الاخ مؤيد
حريتنا هدفنا
حرباً او سلماً
بسام ابوشريف
2/2/2010
تلك الحرية التى قضى بها المناضل بسام ابو شريف حياته بحثا عنها ،وفي سبيلها فقد رفاق دربه من غسان كنفاني الى الختيار ابو عمار .
الحرية التي ضحى لأجلها آلاف الشهداء بأرواحهم ،ووهب لأجلها آلاف الاسرى زهرة اعمارهم التي تذوي خلف زنازين القهر والموت البطيء.
الحرية التي هجر لأجلها الابطال بيوتهم وأطفالهم ليتخذوا من الجبال سكناً لهم ، ومن الحجارة وسائد ومن السماء غطاءً .
بالأمس كان لي الشرف بصافحة هذا الثائر العابق برياح الثورة ، كان الاصرارعزيمته والثورة تنير عينيه ، حمل لنا ذكريات الايام العظيمة .. يوم كانت بيروت عاصمة الثورة التي حضنت الثوار وضمدت جراحهم ، والذين بدورهم لم يتخلوا عنها ؛ يوم وقف الفلسطيني وحيداً متمترساً بخندق الدفاع عن حبيبته بيروت رادا لها جميلها.
عندما صافحته ؛شعرت بي اصافح كل الرجال الذين صنعوا مجد ثورتنا .
كل الشهداء والمقاتلين والثائرين .
صافحت الحكيم وغسان كنفاني وناجي العلي ومحمود درويش وعلي حسن سلامة ووديع حداد وكارلوس وأكرم زعيتر وابوداود وابوعلي مصطفى ونايف حواتمه وجيفاراغزة وكمال ناصر وابوجهادو ابواياد واحمدجبريل وفتحي الشقاقي واحمدياسين ...صافحت بيدي الختيار ابوعمار.
صافحت كل ثائر ومقاتل وكل شهيد و اسير وكل ام و اب وكل اخت و اخ وكل صديق و رفيق ...
كل حالم بفلسطين .
فلسطين الحمراء التي لونتها دماء الشهداء والجرحى والأسرى .
فلسطين المنتفضة دوماً من تحت ركام الموت والانقسام ؛كعنقاء بيضاء لم يمسسها أي سوء.
فلسطين الحرة التي حتماً ستعود لأهلها ..
فلسطين المستقله .
بسام ابوشريف والشهيد غسان كنفاني في مؤتمر صحفي في مجلة الهدف – بيروت
حفل التوقيع بمكتبة ريدرز- عمان
الاهداء