الجمعة، 21 نوفمبر، 2008

نونو العملاقة


على صفحة بيضاء موحشة ...كبيرة بحجم دنيا ...صغيرة بحجم دمعة
مسكت قلمي الذي شعرت انه بلا لون ،لأخط ما يعتريه قلبي الذي هو بحجم الم ...
أكنب ... ما الذي يستطيع المرء أن يخطه بهكذا حياة ...
ما الذي يمكن أن يقال أمام جرح بحجم سماء ...
كنت متيقناً وباستسلام مسبق أني وقلمي سنعجز عن قول أية كلمة ...
هل اترك لك هذه الصفحة بيضاء باردة لا يشوبها أي لون؛ لتعبر عن ضعف روحي التي هزها ما سمعت ...
قلت ما الذي يقال ...
مواساة!!!
كيف أواسي؟؟؟
وهل سأواسي نفسي؛ أم أواسي، تلك التي لطالما أحبت أن تصف وببرأة ملاك هارب من إحدى جنان الخلد ليرى عالم آخر غير جنته ،
كانت تقول :أنا بحجم نونو،أنا نونو ...
نعم كنت نونو بحجم عملاق يملك قوة هادرة ...عملاق قادر على خلق عالم بأكمله ..
عالم فرح برجاله ونسائه وأطفاله...
عالم فرح يخلو من أية غصة قلب ، أو دمعة الم ...
عالم يحلو كما وطن سرق منا كل أحلام الفرح ...
عالم وطن فرح برتقال وزيتون ...
عالم يخلو من حروب وأوجاع لجوء ...
عالم به الفرح سمنه الأولى...

نعم كانت روحك تضم هذا العالم بكل مافيه ،..وأكثر أكثر ...

أعلم أني اضعف منك ،وان روحي هشة ،واعلم أكثر أن لاشيء سيوقف قلبك ،عن ضخ الفرح لدنياك الصغيرة .
اعلم أن لاشيء سيوقف روحك عن الحب والحنان والحنين ،لكل الاشيا التي بقيت جميلة والتي ستصبح أجمل .

نونو الصغيرة ..

كم أزال لجوء روحك ،كلما ضاقت بها السبل إلى سبيل كلماتي الكآبة عن عالمي ،ويكفيني فخرأ أن تمرين من هنا، وتقرأين وتزيل كلماتي الألم من طريقك وتضيئين شمعة بدربك...

سأكتب وسأكتب... وكلما طاوعني قلمي سأكتب، وكلما فاضت روحي سأكتب، وكلما فاضت عيني سأكتب ...
لن اترك هذه المساحة قفراء ...سأجعلها واحة غناء لا لشيء إلا لكي ...

تليق بعظمة روحك ....

تقبلي احترامي وانحنائي لعظمتك ....

ليست هناك تعليقات: